عمر بن محمد ابن فهد

129

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

رسول « 1 » صاحب اليمن علمه المنصور ، ومحمل الحج السعيد صحبة القائد ابن تركى « 2 » ، فتلقاه الشريف أبو نمى صاحب مكة بالإجلال والإكرام ، وخفقت ذوائب العلم المنصور على جبل التعريف بعرفة ، وأعلن مؤذنه على قبة زمزم بمناقب السلطان على رؤوس الأشهاد ، وسمع بتلك الأوصاف من ضمه ذلك المقام الشريف ، وحلف [ للسلطان ] « 3 » الملك المؤيد الأيمان الغليظة ، « 4 » وكتب على قميصه ما يقتضى ما جرت به العادة « 4 » . ووصل إلى / الشريف المذكور ما 115 اقتضته المواهب السلطانية مما كان قرره الخليفة المظفر والد المؤيد من العين والغلّة والكساوي ، والطيب من المسك والعود والصندل والعنبر ، والثياب الملونة والخلع النفيسة . وكان مبلغ العين ثمانين ألف « 5 » [ درهم ، ومبلغ الغلة أربعمائة مدّ . والذي يصل لصاحب مكة من صاحب اليمن نحو ربع ذلك أو أقل ، ومبلغ الطعام المذكور بكيل مكة ] « 5 » ألف غرارة ومائتا غرارة مكية ، وذلك في عصرنا .

--> ( 1 ) وقد تولى المؤيد داود ملك اليمن بعد موت أخيه الملك الأشرف ممهد الدين عمر بن يوسف في المحرم سنة 696 ه ، ومات في ذي الحجة سنة 721 ه . ( العقود اللؤلؤية 1 : 299 - 442 ، والنجوم الزاهرة 8 : 73 ، 9 : 253 ) . ( 2 ) كذا في الأصول ، وفي العقد الثمين 1 : 464 ، والعقود اللؤلؤية 1 : 335 « القائد ابن زاكى » . وفي درر الفرائد 288 « ابن زنكى » . ( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 1 : 464 . ( 4 - 4 ) كذا في الأصول ، والمرجع السابق . وفي العقود اللؤلؤية 1 : 335 « ولبب على قميصه على مقتضى ما جرت به العادة » . ( 5 - 5 ) سقط في الأصول والمثبت عن العقد الثمين 1 : 464 .